← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
5468 · ص585 · ج11
مذهبه؛ لأن قول احد الصحابة عنده ١ حجة على الأصح. وما رواه من سنة، أو أثر، وصححه أو حسنه، أو رضي سنده، أو دونه في كتبه، ولم يرده ولم يفت بخلافه: فهو مذهبه في الأصح. اختاره الأكثر. وقيل: لا. وأطلقهما في " آداب المفتي " و" الفروع ". وقال: فلهذا أذكر روايته للخبر، وإن كانت في الصحيحين. انتهى. وإن أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت: فليس رجوعا في الأصح. وإن ذكر عن الصحابة قولين، فمذهبه: أقربهما من الكتاب أو السنة ٢ أو الإجماع، سواء عللهما أو لا، اذا لم يرجح أحدهما ولم يختره في الأصح. وقيل: لا مذهب له منهما عينا؛ كما لو حكاهما عن التابعين فمن بعدهم. ولا مزية لأحدهما بما ذكر؛ لجواز إحداب قول ثالث يخالف الصحابة. قاله ٣ في "الرعاية ". وإن علل أحدهما واستحسن الآخر، أو فعلهما في أقوال التابعين فمن بعدهم: فأيهما مذهبه؛ فيه وجهان. قال في " الإنصاف ": قلت: الصواب أن الذي استحسنه مذهبه، ولا يلزم من تعليله القول أن يكون قد أخذ به، ولا يدل عليه. ثم وجدته في " آداب المفتي " قدمه، وقال: اختاره ابن حامد. وقال- عن الثانى- فيه بعد. وإن حسن أحدهما، أو علله: فهو مذهبه قولا واحدا. جزم به في " الفروع " وغيره.
١ في أ: عنه. ٢ في أ: والسنة. ٣ في أ: قال.