5468 · ص585 · ج11
مذهبه؛ لأن قول احد الصحابة عنده ١ حجة على الأصح.
وما رواه من سنة، أو أثر، وصححه أو حسنه، أو رضي سنده، أو دونه
في كتبه، ولم يرده ولم يفت بخلافه: فهو مذهبه في الأصح. اختاره الأكثر.
وقيل: لا.
وأطلقهما في " آداب المفتي " و" الفروع ".
وقال: فلهذا أذكر روايته للخبر، وإن كانت في الصحيحين. انتهى.
وإن أفتى بحكم، فاعترض عليه فسكت: فليس رجوعا في الأصح.
وإن ذكر عن الصحابة قولين، فمذهبه: أقربهما من الكتاب أو السنة ٢ أو الإجماع، سواء عللهما أو لا، اذا لم يرجح أحدهما ولم يختره في الأصح. وقيل: لا مذهب له منهما عينا؛ كما لو حكاهما عن التابعين فمن بعدهم.
ولا مزية لأحدهما بما ذكر؛ لجواز إحداب قول ثالث يخالف الصحابة. قاله ٣ في "الرعاية ".
وإن علل أحدهما واستحسن الآخر، أو فعلهما في أقوال التابعين فمن بعدهم: فأيهما مذهبه؛ فيه وجهان.
قال في " الإنصاف ": قلت: الصواب أن الذي استحسنه مذهبه، ولا يلزم
من تعليله القول أن يكون قد أخذ به، ولا يدل عليه.
ثم وجدته في " آداب المفتي " قدمه، وقال: اختاره ابن حامد. وقال- عن الثانى- فيه بعد.
وإن حسن أحدهما، أو علله: فهو مذهبه قولا واحدا. جزم به في
" الفروع " وغيره.
١ في أ: عنه.
٢ في أ: والسنة.
٣ في أ: قال.