← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
383 · ص39 · ج10
[كتاب الظهار] هذا (كتاب الظهار) واشتقاقه من الظهر، وإنما خص به الظهر من بين سائر الأعضاء؛ لأنه موضع الركوب، ولذلك يسمى المركوب ظهرا، والمرأة مركوبة: إذا غشيت. فمن قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي كان معناه: أنه شبه امرأته بظهر أمه في التحريم، كأنه يشير أن ركوبها للوطء حرام كركوب أمه لذلك. والأصل في الظهار الكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب؛ فقوله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم} الآيات ١ [المجادلة: ٢ - ٤]. وأما السنة؛ فما روى أبو داود بإسناده عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: " تظاهر مني أوس بن الصامت. فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أشكو، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يجادلني فيه، ويقول: اتق الله فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن. ودلك قوله سبحانه وتعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ا]. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعتق رقبة. قلت: لا يجد. فقالط: يصوم شهرين متتابعين. فقلت: يا رسول الله! إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينا. قلت: ما عنده من شئ يتصدق به. قال: فإنى سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله! فإنى سأعينه بعرق آخر. قال: أحسنت. اذهبي فأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك " ٢.
١ في ب: الاية. ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٢١٤) ٢: ٢٦٦ تفريم أبواب الطلاق، باب في الظهار.
→ prev 383 / 5477 next ←