← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
930 · ص89 · ج10
[كتاب العدد] هذا (كتاب العدد. واحدها) أي: واحد العدد: (عدة. وهي) أي: العدة: (التربص المحدود شرعا) مأخوذه من العدد، لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة بعدد الأزمان والأحوال، كالحيض والأشهر ونحوهما. والأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والاجماع. فمما في الكتاب قوله سبحانه وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ} [البقره: ٢٢٨]. ومنه قوله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤]. ومما في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " ١. وفيها أحاديث كثيرة تجئ إن شاء الله تعالى في أثناء الباب. وأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة. والمقصود منها: استبراء رحم المرأة من الحمل الممكن وجوده حين الفرقة، لئلا يطأها غير الزوج المفارق لها قبل العلم ببراءة الرحم، فيحصل الاشتباه وتضيع الأنساب.
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٠٣٠) ٥: ٢٠٤٤ كتاب الطلاق، باب {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ}. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٩٠) ١: ١١٢٦ كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة … ، جميعا من حديث ائم حبيبة رضي الله عنها.
→ prev 930 / 5477 next ←