7 · ص5 · ج3
كتاب الجنائز
[الجنائز] بفتح الجيم وهو جمع جِنازة بالكسر، والفتح: لغة. وقيل: بالفتح للميت، وبالكسر للنعش عليه ميت. ويقال: عكسه. فإن لم يكن عليه ميت فلا يقال. نعش ولا جنازة، وإنما يقال: سري. وهي مشتقة من جَنَزَ إذا ستر، يجنِز بكسر النون.
(يُسن الاستعداد للموت) بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم.
(والإكثار من ذكره)؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أكثروا من ذكر هاذم اللذات " (١). هو بالذال المعجمة يعني: الموت.
(و) تسن (عيادة) مريض (مسلم)؛ لما روي عن أبي هريرة مرفوعاً: " خمس تجب للمسلم على أخيه: ردَُ السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوى، وعيادة المريض، واتباع الجنازة " ٢.
وفي لفظ: " حق المسلم على المسلم ست. قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فحمد الله تعالى فشمّته، وإذا مرض فعُدْه، وإذا مات فاتبعه " ٣. متفق على ذلك. إلا أن البخاري لم يذكر لفظ حديث الست، ولا ذكر فيه " النصيحة ". (غير مبتدع يجب هجره؛ كرافضي).
قال في " الإنصاف ": نص الإمام أحمد: أن المبتدع لا يعاد.
وقال في " النوادر ": تحرم عيادته.
وعنه: لا يعاد الداعية فقط.
١ أخرجه الترمذى فى"جامعه" (٢٣٠٧) ٤: ٥٥٣ كتاب الزهد، باب ما جاء في ذكرالموت
٢ أخرجه أبو داود في " سننه" (٥٠٣٠) ٤: ٠٧ ٣ كتاب الأدب، باب في العطاس.
٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١١٨٣) ١: ٤١٨ كتاب الجنائز، باب الأمر باتباع الجنائز.
وأخرجه مسلم في "صحيحه " (٢١٦٢) ٣: ١٧٠٥ كتاب السلام، باب من حق المسلم للمسلم رد السلام.