189 · ص21 · ج10
[كتاب الإيلاء]
هذا (كتاب) يذكر فيه جمل من أحكام الإيلاء الشرعي وحكم المولي.
ثم (الإيلاء) لغة: الحلف، وهو: إفعال بكسر الهمزة من الإلية بتشديد
المثناة من تحت، يقال: آلا يولي إيلاء وآلية، وجمع الإلية ألايا.
قال كثير:
قليل ألايا حافظ ليمينه إذا صدرت منه الإلية برت
وقال ابن قتيبة: {يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ} [البقرة: ٢٢٦]: يحلفون، يقال: آليت
من امرأتي أولي إيلاء: إذا حلف لا يجامعها. حكاه عنه الإمام أحمد.
وحكم الإيلاء أنه (يحرم).
قال في " الفروع ": فى ظاهر كلامهم؛ لأنه يمين على ترك واجب.
(كظهار)؛ لقول الله سبحانه وتعالى في الظهار: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادله: ٢].
(وكان كل) من الإيلاء والظهار (طلاقا في الجاهلية).
قال في " الفروع ": ذكره جماعة. وذكره آخرون في ظهار المرأة من
الزوج. ذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة. انتهى.
(وهو) أي: الإيلاء في الشرع: (حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى،
أو) بـ (صفته) أي: صفة الله سبحانه وتعالى (على ترك وطء زوجته، الممكن جماعها، في قبل: أبدا، أو يطلق، أو فوق أربعة أشهر) يتكلم بها (أو
ينويها).
ولا فرق في ذلك بين أن يحلف في حالة الرضى أو الغضسب، ولا بين أن