← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2917 · ص271 · ج6
[كتاب الغصب] هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الغصب. يقال: غصب الشيء يغصبه بكسر الصاد غصباً، واغتصبه يغتصبه اغتصاباً، والشيء مغصوب وغصب. وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلماً. قاله الجوهري وابن سيده. وفي الشرع (الغصب: استيلاء) إنسان (غير) كافر (حربي) بفعل يعد استيلاء (عُرفاً، على حق غيره)، حال كون استيلائه (قهراً بغير حق) أي: على سبيل الظلم. والغصب محرم بالإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام)] البقرة: ١٨٨]. وقوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)] النساء: ٢٩ [. والغصب من الباطل. وقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى)] النحل: ٩٠ [. والغصب من جملة المنكر والبغي. وسنده من السنة؛ ما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم النحر: " إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا " ١. رواه مسلم وغيره.
١ أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أبو داود في " سننه " (١٩٠٥) ٢: ١٨٥ أول كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٧٤) ٢: ٠٢٦ ١ كتاب المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
→ prev 2917 / 5477 next ←