← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
541 · ص54 · ج4
وحكاه ابن بطال عن جمهور العلماء؛ " لأنه - صلى الله عليه وسلم -أهلّ في دبر صلاة " ١ . رواه النسائي. (ولا يركعهما) أي: ركعتي النفل (وقت نهي، ولا من عَدِمَ الماء والتراب. و) يسن له أيضاً: (أن يعيّن نسكاً) من عمرة أو حج أو قِران. (ويلفظ به) فيقول: اللهم! إنى أريد نسك كذا. فيسره لي وتقبله مني. ولم يذكروا مثل هذا في الصلاة؛ لقصر مدتها وتيسيرها في العادة. (وأن يشترط) أيضاً (فيقول: اللهم! إني أريد النسك الفلاني. فيسره لي، وتقبله مني، وإن حبسني حابس. فمحِلِّي حيث حبستني)؛ ل " قوله - صلى الله عليه وسلم -لضباعة بنت الزبير حين قالت له: إنى أريد الحج وأجدنى وجعة. فقال: حُجي واشترطي. وقولي: اللهم! محِلِّي حيثُ حَبستنَي " ٢ . متفق عليه. زاد النسائي في رواية إسنادها جيد: " فإن لك على ربك ما استثنيت " ٣ . ولقول عائشة لعروة قل: " اللهم! إني أريد الحج. فإن تيسر وإلا فعمرة " ٤ . ويستفيد بذلك قائله: أنه متى حُبس بمرض، أو عدو، أو خطأ في طريق ٥ ، أوغير ذلك: حل ولا شيء عليه. نص عليه. قال في " المستوعب " وغيره: إلا أن يكون معه هدي فيلزمه نحره، ولو قال: فلي أن أحل خير. قال في " الفروع ": واستحب شيخنا الاشتراط للخائف خاصة، جمعاً بين الأد لة.
١ أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٥٤) ٥: ١٦٢ كتاب مناسك الحج، العمل في الإهلال. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٨٠١) ٥: ١٩٥٧ كتاب النكاح، باب الاكفاء في الدين. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٠٧) ٢: ٨٦٨ كتاب الحج، باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض وغيره. ٣ أخرجه النسائي في " سننه " (٢٧٦٦) ٥: ١٦٧ كتاب مناسك الحج، كيف يقول إذا اشترط. ٤ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٢٢٣ كتاب الحج، باب الاستثناء في الحج. ٥ في ب: الطريق.