540 · ص54 · ج3
و" أوصى أبو بكرة أن يصلي عليه أبو برزة ". حكى ذلك كله أحمد.
ولأنه ولاية تستفاد بالنسب. فصح الأيصاء بها " كالمال وتفرقته.
(وتصح الو صية بها) أي: بالصلاة عليه (لاثنين).
قال في " الفروع ": [ووصيته إلى اثنين] ١ : قيل: يصليان معاً، وقيل: منفردين.
قال في " تصحيح الفروع ": أحدهما: يصليان معاً صلاة واحدة. قدمه في " الرعاية ".
قال: وفيه نظر.
والقول الثاني: يصليان منفردين.
قلت: ويحتمل أن يقرع بينهما إن أوصى إليهما معاً، وأن الوصية إلى الثانى عزل للأول.
ويحتمل أيضاً: بطلان الوصية إذا أوصى إليهما معاً. والله أعلم. انتهى كلامه في " تصحيح الفروع ".
وحيث كان الميت رقيقاً (فسيد) أولى (برقيقه) أي: بأن يصلي عليه من غيره.
(فالسلطان) أي: فالأولى بعد وصي الميت وسيد الرقيق السلطان في أصح الروايتين، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يُؤمُّنَّ الرجلُ في سُلطأنه، ولاْ يجلس على تكْرمَتِه إلا بإذنه " ٢ . رواه مسلم وغيره.
١ = وأخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١١٢٩٩) ٢: ٤٨٢ كتاب الجنائز، ما قال وا فيمن أوصى أن يصلي عليه الرجل.
() ساقط من أ.
٢ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٧٣) ١: ٤٦٥ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أحق با لإمامة.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٢٣٥) ١: ٥٨ ٤ أبواب الصلاة، باب ما جاء من أحق بالإمامة.