2906 · ص270 · ج5
] باب: الضمان]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الضمان.
وقد أجمع المسلمون على جوازه في الجملة. وسنده من الكتاب قوله
سبحانه وتعالى: (ولمن جآء بهء حمل بعير وأنا به زعيم)] يوسف: ٧٢].
قال ابن عباس: " الزعيم الكفيل " ١ .
وفي السنة قوله صلى الله عليه وسلم: " الزعيم غارم " ٢ . رواه أبو داود والترمذي وقال:
حديث حسن.
وما روى البخاري عن سلمة بن الأكوع " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي
عليه. فقال: هل عليه دين؟ فقالوا: نعم. ديناران. فقال: هل ترك لهما
وفاء، قالوا: لا. فتأخر. فقيل: لم لا تصلي عليه؟ فقال: ما تنفعه صلاتي
وذمته مرهونة؟ ألا قام أحدكم فضمنه! فقام أبو قتاده فقال: هما علي
يا رسول الله! فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم " ٣ .
ثم (الضمان) شرعا: (التزام من) أي: إنسان (يصح تبرعه) بمال
لنفسه. فلا يصح من صغير دون التمييز، ولا من ٤ مجنون بلا خلاف، ولا من
سفيه. وفيه وجه كمميز، لأنه إيجاب مال بعقد. فلم يصح منهم، كالشراء.
١ ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٤: ٥١، وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر.
٢ ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٦٥) ٣: ٢٩٦ كتاب الإجارة، باب في تضمين العارية.
واخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٦٥) ٣: ٥٦٥ كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة.
وأخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٢٤٠٥) ٢: ٨٠٤ كتاب الصدقات، باب الكفالة.
٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢١٧٣) ٢: ٨٠٣ كتاب الكفاله، باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع.
٤ زياده من ج.