← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2906 · ص270 · ج5
] باب: الضمان] هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الضمان. وقد أجمع المسلمون على جوازه في الجملة. وسنده من الكتاب قوله سبحانه وتعالى: (ولمن جآء بهء حمل بعير وأنا به زعيم)] يوسف: ٧٢]. قال ابن عباس: " الزعيم الكفيل " ١ . وفي السنة قوله صلى الله عليه وسلم: " الزعيم غارم " ٢ . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. وما روى البخاري عن سلمة بن الأكوع " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه. فقال: هل عليه دين؟ فقالوا: نعم. ديناران. فقال: هل ترك لهما وفاء، قالوا: لا. فتأخر. فقيل: لم لا تصلي عليه؟ فقال: ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة؟ ألا قام أحدكم فضمنه! فقام أبو قتاده فقال: هما علي يا رسول الله! فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم " ٣ . ثم (الضمان) شرعا: (التزام من) أي: إنسان (يصح تبرعه) بمال لنفسه. فلا يصح من صغير دون التمييز، ولا من ٤ مجنون بلا خلاف، ولا من سفيه. وفيه وجه كمميز، لأنه إيجاب مال بعقد. فلم يصح منهم، كالشراء.
١ ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ٤: ٥١، وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر. ٢ ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٦٥) ٣: ٢٩٦ كتاب الإجارة، باب في تضمين العارية. واخرجه الترمذي في " جامعه " (١٢٦٥) ٣: ٥٦٥ كتاب البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة. وأخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٢٤٠٥) ٢: ٨٠٤ كتاب الصدقات، باب الكفالة. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢١٧٣) ٢: ٨٠٣ كتاب الكفاله، باب من تكفل عن ميت دينا فليس له أن يرجع. ٤ زياده من ج.