← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2602 · ص242 · ج9
وحيث تقرر أنه إنما تجب إجابة من عينه الداعي المسلم في اليوم الأول (فإن دعا) رب الوليمة (الجفَلَى) بفتح الفاء، ويقال: الأجفلى وذلك، (كـ) قوله: (أيها الناس تعالوا إلى الطعام)، أو قال رسول رب المال: أمرت أن أدعو كل من لقيته، أو أمرت ان أدعو كل من شئته: كرهت في أصح الوجوه. قال في " الإنصاف ": جزم به في " الكافي " و" الرعايتين " و" الوجيز " وغيرهم. انتهى. وقيل: لم تجب ولم تستحب. قاله الموفق وشارح " المقنع " وغيرهما. وقيل: تباح ١ . (أو) دعاه رب الوليمة (في) المرة (الثالثة)، كما لو دعاه في اليوم الثالث كرهت إجابته. نقل حنبل: إن أحب أجاب في الثاني ولا يجيب في الثالث. وذلك " لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الوليمة أول يوم حق، والثانى معروف، والثالث رياء وسمعة " ٢ رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما. وروي عن سعيد بن المسيب " أنه دُعي إلى وليمة مرتين فأجابه، فدعي الثالثة فحصب الرسول " ٣ رواه الخلال. (أو دعاه ذمي: كُرهت إجابته). قال في " الإنصاف ": وأما إذا دعاه الذمي فالصحيح من المذهب: لا تجب إجابته. ثم قال: فعلى المذهب: تكره إجابته، على الصحيح من المذهب. انتهى.
١ في ج: تستحب. ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٤٥) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب في كم تستحب الوليمة. عن زهير بن عثمان. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩١٥) ١: ٦١٧ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي. عن أبي هريرة. ٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٤٥) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب في كم تستحب الوليمة.