2602 · ص242 · ج9
وحيث تقرر أنه إنما تجب إجابة من عينه الداعي المسلم في اليوم الأول (فإن دعا) رب الوليمة (الجفَلَى) بفتح الفاء، ويقال: الأجفلى وذلك، (كـ) قوله: (أيها الناس تعالوا إلى الطعام)، أو قال رسول رب المال: أمرت أن أدعو كل من لقيته، أو أمرت ان أدعو كل من شئته: كرهت في أصح الوجوه.
قال في " الإنصاف ": جزم به في " الكافي " و" الرعايتين " و" الوجيز " وغيرهم. انتهى.
وقيل: لم تجب ولم تستحب. قاله الموفق وشارح " المقنع " وغيرهما.
وقيل: تباح ١ .
(أو) دعاه رب الوليمة (في) المرة (الثالثة)، كما لو دعاه في اليوم الثالث كرهت إجابته.
نقل حنبل: إن أحب أجاب في الثاني ولا يجيب في الثالث. وذلك " لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " الوليمة أول يوم حق، والثانى معروف، والثالث رياء وسمعة " ٢ رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.
وروي عن سعيد بن المسيب " أنه دُعي إلى وليمة مرتين فأجابه، فدعي الثالثة فحصب الرسول " ٣ رواه الخلال.
(أو دعاه ذمي: كُرهت إجابته).
قال في " الإنصاف ": وأما إذا دعاه الذمي فالصحيح من المذهب:
لا تجب إجابته. ثم قال: فعلى المذهب: تكره إجابته، على الصحيح من المذهب. انتهى.
١ في ج: تستحب.
٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٤٥) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب في كم تستحب الوليمة. عن زهير بن عثمان.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٩١٥) ١: ٦١٧ كتاب النكاح، باب إجابة الداعي. عن أبي هريرة.
٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٧٤٥) ٣: ٣٤١ كتاب الأطعمة، باب في كم تستحب الوليمة.