← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2051 · ص903
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ} أي: أكثر [له] من السجود، ولا يكون ذلك إلا بالإكثار من الصلاة (١) . {وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا} وقد تقدم تقييد هذا المطلق بقوله: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا} الآية (٢) [وقوله] {إِنَّ هَؤُلاءِ} أي: المكذبين لك أيها الرسول بعد ما بينت لهم الآيات، ورغبوا ورهبوا، ومع ذلك، لم يفد فيهم ذلك شيئا، بل لا يزالون يؤثرون، {الْعَاجِلَةَ} ويطمئنون إليها، {وَيَذَرُونَ} أي: يتركون العمل ويهملون {وَرَاءَهُمْ} أي: أمامهم {يَوْمًا ثَقِيلا} وهو يوم القيامة، الذي مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون، وقال تعالى: {يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} فكأنهم ما خلقوا إلا للدنيا والإقامة فيها.
(١) في ب: وذلك متضمن لكثرة الصلاة. (٢) "في ب: أكمل الآيات (نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ) .