966 · ص447 · ج2
والغيب فى القرآن أشياء: فقوله ١ : {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} بما غاب عنهم مما أنبأهم الرّسول صلّى الله عليه وسلم من أمر الآخرة.
وقيل: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} أى: بالله. وقيل: الغيب: القيامة. والعرب تسمّى الليل غيبا لظلمته وستره، وأنشد يصف صائد الضبّ:
حتّى إذا الغيب واراه وقد قدرت ... كفّ عليه وكان اللّيل قد قدرا
أى: كان اللّيل مقدارا لنجاته. والغيب: القلب، فقيل {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} أى: بقلوبهم لا بألسنتهم كالمنافقين وينشد ٢ .
وبالغيب آمنّا وقد كان قومنا ... يصلّون للأوثان قبل محمّدا
***
- وهو من شواهد الكتاب: ١/ ١١، ٢/ ١٦١، وشرحه للسيرافى: ١/ ١٠٦، وشرح أبياته لابن السيرافى: ١/ ٣١٨، ونوادر أبى زيد: ٢٣٠، والمقتضب: ١/ ٢٥٣، ٣/ ٣٥٤، والخصائص:
١/ ١٦٠، والمنصف: ١/ ٣٣٩، وضرائر الشعر: ٢٠ وشرح شواهد الشافية: ٤/ ٤٩٠.
١ سورة البقرة: آية: ٣.
٢ أنشده الفارقى فى الإفصاح: ١٦٢، ونسبه إلى العبّاس بن مرداس السّلمى ولم أجده فى ديوانه.
وينظر: شرح القصائد السبع: ١٤٩ وأمالى ابن الشجرى: ١/ ١١٢، وسفر السعادة: ٧١٩ وتفسير القرطبى: ١/ ١٦٤، والأشباه والنظائر: ٣/ ٤٣٧ ((ط) المجمع).