963 · ص444 · ج2
واختلفوا فيما عدا ذلك فشدّدوا وخفّفوا نحو {نُشِرَتْ} [١٠] و «نشِّرت» و «سجِرت» [٦] و {سُجِّرَتْ} و «سعِرت» و {سُعِّرَتْ} [١٢]؟ .
فالجواب فى ذلك: أن البحر يسجر مرة بعد مرة، والوحوش حشرها فناؤها، ولا يتكرّر ذلك.
حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء ١ عن أبى الأخوص [سلام ابن سليم] عن سعيد بن مسروق عن عكرمة {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قال:
حشرها: موتها.
وقال آخرون: بل تحشر كما يحشر سائر الخلائق فيقتص الجمّاء من/ القرناء ثم يقال: كونى ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر فيقول: {يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً} ٢:
١ - وقوله تعالى: {وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ} [٦].
خفّفها ابن كثير وأبو عمرو.
وشدّدها الباقون. فشاهد من خفّف {الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} ٣ ولم يقل المسجّر، ومعنى المسجور: المملوء، وينشد ٤:
إذا شاء طالع مسجورة ... يرى حولها النّبع والسّاسما
١ معانى القرآن: ٣/ ٢٣٩.
٢ سورة النبأ: آية: ٤٠.
٣ سورة الطور: آية: ٦.
٤ البيت للنّمر بن تولب فى شعره: ٣٨٠ (شعراء إسلاميون) جمع الدكتور نورى حمودى القيسى.
وينظر: الأضداد لابن الأنبارى: ٥٤، وشرح القصائد السبع له: ٥٥٣، وأضداد-