← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
963 · ص444 · ج2
واختلفوا فيما عدا ذلك فشدّدوا وخفّفوا نحو {نُشِرَتْ} [١٠] و «نشِّرت» و «سجِرت» [٦] و {سُجِّرَتْ} و «سعِرت» و {سُعِّرَتْ} [١٢]؟ . فالجواب فى ذلك: أن البحر يسجر مرة بعد مرة، والوحوش حشرها فناؤها، ولا يتكرّر ذلك. حدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء ١ عن أبى الأخوص [سلام ابن سليم] عن سعيد بن مسروق عن عكرمة {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قال: حشرها: موتها. وقال آخرون: بل تحشر كما يحشر سائر الخلائق فيقتص الجمّاء من/ القرناء ثم يقال: كونى ترابا فعند ذلك يتمنى الكافر فيقول: {يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً} ٢: ١ - وقوله تعالى: {وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ} [٦]. خفّفها ابن كثير وأبو عمرو. وشدّدها الباقون. فشاهد من خفّف {الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} ٣ ولم يقل المسجّر، ومعنى المسجور: المملوء، وينشد ٤: إذا شاء طالع مسجورة ... يرى حولها النّبع والسّاسما
١ معانى القرآن: ٣/ ٢٣٩. ٢ سورة النبأ: آية: ٤٠. ٣ سورة الطور: آية: ٦. ٤ البيت للنّمر بن تولب فى شعره: ٣٨٠ (شعراء إسلاميون) جمع الدكتور نورى حمودى القيسى. وينظر: الأضداد لابن الأنبارى: ٥٤، وشرح القصائد السبع له: ٥٥٣، وأضداد-