← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
934 · ص420 · ج1
«ما نفعنى مال قطّ‍ ١ ما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه» فقال: ما الثانية جحد مثل الأولى، أى: لم ينفعنى مال أبى بكر؟ ! فقلت له: إن قلّة معرفتك بالعربيّة قد أدتك إلى الكفر، وإنما «ما» الثّانية بمعنى «الّذى» وتلخيصه لم ينفعنى مال كما نفعنى مال أبى بكر رضى الله عنه. وهذا واضح جدّا. ٣٩ - وقوله تعالى: {حَتّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} [٩٦]. قرأ عاصم برواية ابن [ذكوان] «الصُّدْفين» بإسكان الدّال وضمّ الصّاد ومعناه: بين الجبلين، قال الشّاعر ٢: قد أخذت ما بين عرض الصّدفين ... ناحيتيها وأعالى الرّكنيين وقرأ أبو عمرو وابن كثير: «الصُّدُفين» بضمتين جعلهما لغتين مثل السّحت والسّحت والرّعب والرّعب. وقرأ الباقون: {بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ} بفتح الصّاد والدّال، واحدهما صدف. فمن قرأ بهذه القراءة فحجّته: «أنّ النّبىّ صلّى الله عليه وسلم «كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي» ٣ وفى حديث آخر: «كان إذا مرّ بطربال مائل أسرع المشى» ٤ أى: حائط‍ ٥.
١ عن المسند فى كلتا الروايتين. ٢ مجاز القرآن: ١/ ٤١٤، وتفسير الطبرى: ١٦/ ١٨. ٣ الحديث فى غريب أبي عبيد ١/ ٢٠٨ (ط) مجمع اللغة بالقاهرة ١٤٠٤ هـ بسنده. ويروى: «بهدف مائل». وينظر: تهذيب اللغة: ٦/ ٢١٣، ١٢/ ١٤٦، والنهاية: ٣/ ١٧، ٥/ ٢٥١. ٤ غريب الحديث لأبى عبيد: ٢/ ٢٥٧ بسنده. وينظر: تهذيب اللغة: ١٤/ ٥٦، والنّهاية: ٣/ ١١٧. ٥ قال أبو عبيد: «(الطّربال) كان أبو عبيدة يقول: هو شبيه بالمنظر من مناظر العجم كهيئة الصومعة والبناء المرتفع».
→ prev 934 / 1097 next ←