← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
906 · ص406 · ج1
٢٦ - وقوله تعالى: {شَيْئاً نُكْراً} [٧٤]. ابن كثير يخفف كلّ ما فى القرآن. وكذلك: {إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ} ١. وقرأ عاصم وابن عامر بالتّثقيل، وهما لغتان: النّكر والنّكر مثل الرّعب والرّعب، وهو الأمر العظيم والدّاهية. ومثله {شَيْئاً إِدًّا} ٢ و «إمرا» و {نُكْراً} و {عَجَباً} كل ذلك بمعنى، وتقدير الكلام: لقد جئت بشيء أنكر من الفعل الأول. وقال آخرون «إمرا» أشدّ من {نُكْراً} إلا أن الإمر معه غرق الأهل، وهذا معه قتل النّفس. وقرأ الباقون بتخفيف كلّ ذلك إلا قوله فى (اقتربت) {إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ} وهو الاختيار، لأنّ رءوس الآى فى (اقتربت) مثقلة نحو {عَذابِي وَنُذُرِ} ٣ وقال الشّاعر حجّة لمن خفّف ٤: قد لقى الأقران منّى نكرا ... داهية دهياء إذا إمرا أمّا نافع فروى عنه قالون مثقّلا مثل ابن عامر، وروى عنه/إسماعيل مثل أبى عمرو.
١ سورة القمر: آية ٦. ٢ سورة مريم: آية ٨٩. ٣ سورة القمر: آية ١٦. ٤ أنشدهما الجوهرى فى الصحاح ولم ينسبهما، قال: «قال الأخفش يقال أيضا: أمره يأمره أمرا؛ أى: اشتد، والاسم: الإمر بكسر الهمزة، قال الراجز: ... وأنشد البيتين. قال: ومنه قوله تعالى: لقد جئتم شيئا إمرا ويقال: عجبا».
→ prev 906 / 1097 next ←