883 · ص394 · ج2
نصب كرهن ورهن، والنّصب: العلم يعنى: الصنم الذى نصبوه ليعبدوه من دون الله. لا نشرك بالله شيئا.
وقرأ الباقون: «إلى نَصْب» بفتح النون، وجزم الصاد، ومعنى يوفضون: يسرعون، قال الشاعر ١ :
لأنعتن نعامة ميفاضا ... خرجاء ظلّت تطلب الإضاضا
الإضاض بالكسر والفتح، ومعناه: الملجأ، والخرجاء: فى لونها.
أخبرنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال: إذا رقّعت قميصك برقعتين حمراء، وبيضاء، فهو قميص أخرج، وأنشد أبو عبيدة لرؤبة ٢ :
كفى بنا الجدّ على أوفاض
ولا يجوز: هم يؤفضون، لأنّه من أوفض يوفض إيفاضا فهو موفض.
ففاء الفعل واو مثل أوقد يوقد، وإنما همزوا هذا القبيل ما كان أول الفعل منه الهمزة كقولك: يؤمنون، لأنه من آمن، ويؤتون، لأنه من آتى، وقد بيّنته فيما سلف.
***
١ اللسان (وفض).
٢ أنشده فى مجاز القرآن: ٢/ ٢٧٠، وهو فى ديوانه: ٨١.
وينظر: تفسير الطبرى: ٢٩/ ٤٩. ويروى: «يمشى بنا ... ».