83 · ص32 · ج1
حدّثنى محمد بن الحسن، عن الحسن بن عبد الرّحمن، قال: حدّثنا المهلّبىّ ١ قال: حدّثنا ابن المعذل عن غيلان. [عن أبيه عن جدّه] ٢ .
قال: قدم ذو الرّمة الكوفة ٣ فأنشدنا قصيدته الحائية، فلمّا بلغ قوله ٤ :
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد ... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
فقال له ابن شبرمة: فقد برح يا غيلان، ففكّر ساعة ثم قال: «لم أجد رسيس الهوى» قال/فانصرفت إلى أبى [الحكم بن البخترىّ بن المختار فأخبرته الخبر] ٥ ، فقال: أخطأ ابن شبرمة إذ ردّ عليه، وأخطأ ذو الرّمة حيث رجع.
قال الله تعالى: {إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها} ٦ أي: لم يرها ولم يكد.
ويقال: لم يكد هاهنا بمعنى لم يرد، وهذا غلط؛ لأنّ ذا الرّمة لا يذهب عليه هذا؛ لأنّه كان قدريا، وكان يقول بالقدر.
١ فى الموشح للمرزبانى: ٢٨٣: حدّثنى أحمد بن محمد الجوهرى، وأحمد بن إبراهيم الجمال، قالا: حدثنا الحسن بن عليل العنزىّ، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن المهلب بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة.
فلعل هذا هو المعنىّ ب «المهلّبىّ» هنا؛ لأن الخبر فى الكتابين واحد.
٢ فى الأصل: «غيلان بن البخترى عن أبيه» وما أثبته عن الموشح: ٢٨٣، وفى أمالى المرتضى: «روى عبد الصمد بن المعذل عن غيلان عن أبيه عن جده غيلان قال: ... » والقصة معروفة متداولة فى كتب الأدب والنقد وشروح الشعر والشواهد ... وقد تناقلها شراح المفصّل ... وغيره.
ينظر: أخبار القضاة: ٢/ ٩٢ الأغانى: ١٨/ ٣٤، ودلائل الإعجاز: ٢٧٤، وخزانة الأدب:
٤/ ٧٤، ومصارع العشاق ...
٣ فى الأصل: «بالكوفة».
٤ ديوانه: ١١٨٩.
٥ مستدرك من الموشح والخزانة ...
٦ سورة النور: آية: ٤٠.