← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
798 · ص352 · ج1
فأمّا قراءة ابن كثير فقال ابن مجاهد: لا وجه لها. وقال ابن الرّومى: سألت أبا عمرو عنها فقال: لحن. قال أبو عبد الله: وله وجه، وذلك أنّ العرب تستثقل الهمزة فى الاسم المنفرد فلمّا اجتمع فى «شركائي» أربعة أشياء كلها مستثقلة: الجمع، والهمزة والكسرة، والياء، خزل الهمز تخفيفا، وكلّ مدّة فهى زائدة، ألا ترى أنّ كلّ شاعر إذا احتاج إلى قصر الممدود حذف المدّة غير متهيّب كقول الشّاعر ١ : *لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر* وصنعاء ممدود، وقال آخر ٢ : فلو أنّ الأطبّا كان حولى ... وكان مع الأطبّاء الأساة أراد: فلو أنّ الأطباء، فهذا واضح بين، ويزيده وضوحا أنّ الممدود يجوز أن تقف عليه مقصورا بحذف المدّة.
١ قبله: * قد كحلت عينى بملمول السّهر* وبعده: * وإن تحنّى كلّ عود ودبر* المقصور والممدود للفراء: ٤٥، والمقصود والممدود لابن ولاد: ٦٥، ١٥١، وضرائر الشعر: ١١٦، وشرح الشواهد للعينى: ٤/ ٥١١. ٢ أنشده المؤلف فى شرح الفصيح، ورقة: ٢٤، قال: «والأساة: الأطباء، والواحد آس مثل قاض وقضاة أنشدنى ابن مجاهد: * فلو أن الأطبا ... * كما أنشده فى الألفات: ٨٧. والبيت فى معانى القرآن: ١/ ٩٠، ومجالس ثعلب: ١٠٩، وأسرار العربية: ١١٧، وضرائر الشعر: ١١٩، ١٢٧، والخزانة: ٢/ ٣٨٥. ويروى: (الشفاء). وكذا كتب فى الأصل، ثم صحح.