← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
720 · ص313 · ج1
{شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}. يعنى من الاثنى عشر، ثم قال: {فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ /أَنْفُسَكُمْ} يعنى فى الأشهر الحرم تفضيلا لها؛ لأنّه لا يجوز الظّلم فى غير الأشهر الحرم. فإن سأل سائل: فتى (فعل) مثل جمل، وفعل لا تجمع على فعلة؟ . فالجواب فى ذلك أنّه لمّا وافق غلمانا فى الجمع الكثير وفّقوا بينهما فى الجمع القليل، وهذا حسن جدّا فاعرفه. ١٧ - وقوله تعالى: {فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ} [٦٣]. قرأ حمزة والكسائىّ بالياء، أى: يكتال هو، وذلك أن كلّ رجل يعطى بعيرا وكيل بعير. والبعير هاهنا: حمار. كذا جاء فى التّفسير {وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} [٧٢] أى: حمل حمار والبعير: الحمار، والبعير: الجمل، والبعير: الناقة. قال أعرابىّ: شربت البارحة لبن بعيرى، أى: ناقتى. ومن قرأ بالنّون، أى: نكتال جميعا، وهو يكتال معنا. يكتل ونكتل جميعا مجزومان؛ لأنّه جواب الأمر إنّما ينجزم لأنّه فى معنى الشّرط‍ والجزاء، أرسله معنا فإنّك إن أرسلته معنا نكتل. فإن سأل سائل فقال: ما وزنه من الفعل؟ فقل: يفتعل والأصل: يكتيل فاستثقلوا الكسرة على الياء فخزلت فانقلبت الياء ألفا؛ لانفتاح ما قبلها [فصارت] يكتال، فالتقى ساكنان الألف واللام فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، وإنّما ذكرت ذلك، لأنّ أبا عثمان المازنى سأل يعقوب بن السّكّيت عن نكتل ما وزنه؟ فقال: نفعل فغلط‍ ١.
١ ينظر مجالس العلماء للزّجاجى: ٣٠٠. وهى فى طبقات النحاة للزّبيدى: ٢٢٢، وإنباه الرواة: ١/ ٣٥٠، والأشباه والنظائر: ٣/ ٣٤، ٢٣١.
→ prev 720 / 1097 next ←