← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
699 · ص302 · ج2
وقرأ الباقون: {يَصِدُّونَ} بكسر الصاد أى: يضجّون قالوا: لأنه [يقال: ] ضجّ من ذلك، ولا يقال: صدّ من ذلك، إنما يقال: صدّ عن ذلك، وقال الكسائىّ: صدّ يصدّ، وصدّ يصدّ بمعنى واحد، جعلهما لغتين. قال أبو عبد الله: يقال: صدّنى عن ذلك الأمر، وأصدّنى لغتان فصيحتان. ١٤ - وقوله تعالى: {يا أَيُّهَا السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ} [٤٩]. قرأ ابن عامر وحده: «يا ايُّهُ» اتباعا للمصحف. وقرأ الباقون: {يا أَيُّهَا}. فإن قيل لك: خاطبوا نبيهم بالسّاحر. وقد سألوه أن يدعو لهم؟ ففى ذلك أجوبة: أحدها: أنهم قالوا يا أيّها الفطن العالم؛ لأنّ السّحر عندهم دقّة النّظر والعلم بالشّئ كالسّحر الحلال، يقال: فلان يسحر بكلامه. وقال آخرون: معناه: أنّهم خاطبوه بما تقدم لهم من التّشبيه لهم إياه بالسّاحر. ١٥ - وقوله تعالى: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ} [٣٩]. قرأ ابن عامر وحده بكسر الألف جعله تمام الآية، والوقف على قوله: {إِذْ ظَلَمْتُمْ} ثم استأنف «إنّكم» لأنّ [«إنّ»] إذا كانت مبتدأة كانت مكسورة. وقرأ الباقون: {أَنَّكُمْ} بالفتح، جعلوا «أنّ» اسما فى موضع رفع، ولن ينفعكم اليوم اشتراككم فى النّار حيث ظلمتم أنفسكم فى الدّنيا. ١٦ - وقوله تعالى: {يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} [٦٨].