698 · ص302 · ج1
أرى مرّ السّنين أخذن منّى ... كما أخذ السّرار من الهلال
وقال أيضا ١:
إذا بعض السّنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم
ولو قلت تعجبنى ضحك الجارية كان خطأ؛ لأن الضّحك قد يعجبك ولا تعجبك الجارية، وكذلك لو قلت: قامت غلام المرأة كان خطأ؛ لأنّ الغلام ليس هو المرأة. فقس على هذا ما يرد عليك.
٦ - وقوله تعالى: {ما لَكَ لا تَأْمَنّا} [١١].
قرأ القراء السّبعة بفتح الميم وتشديد النّون وتشمها الضمّ اتفاقا. وإنّما ذكرته، لأنّ الأعمش قرأ ٢ «تأمَنُنا» بالإظهار، أتى بالكلمة على أصلها.
والباقون أدغموا كراهة اجتماع حرفين متجانسين.
وقرأ أبو جعفر أيضا ٣: {تَأْمَنّا} مدغما غير/أنه لم يشمّ النّون الضمّة، لأنّ كلّ حرف مدغم يسكن ثم يدغم.
١ ديوان جرير: ١/ ٢١٩ من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك أولها:
ألمت وما رفقت بأن تلومى ... وقلت مقالة الخطل الظّلوم
والشّاهد فى الكتاب: ١/ ٢٥، وشرح شواهده لابن السيرافى: ١/ ٥٦ والنكت عليه للأعلم:
١٨٩، والكامل: ٦٦٦ والمقتضب: ٤/ ١٩٨، والمذكر والمؤنث لابن الأنبارى: ٥٩٥ والأصول:
٢/ ٨١، وسر صناعة الإعراب: ١/ ١٢ وشرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٩٦ والخزانة: ٢/ ١٦٧.
٢ تفسير القرطبى: ٩/ ١٣٨، والبحر المحيط: ٥/ ٢٨٥.
٣ إتحاف فضلاء البشر: ٢٦٢.