665 · ص285 · ج2
لأنّ كلّ راء مكسورة قبلها ألف. فالعرب تميلها، نحو قنطار وجوار وأبرار/، ونحو ذلك.
٥ - وقوله تعالى: {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ} [٣٥].
قرأ نافع وابن عامر: «ويعلمُ» بالرّفع على الاستئناف، لأنّ الشّرط والجزاء قد تمّ فجاز الابتداء بعده.
وقرأ الباقون: {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ} بفتح الميم.
فقال الكوفيّون: هو نصب على الصرف من مجزوم إلى منصوب كما قال الله تعالى ١: {وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصّابِرِينَ} واحتجّوا بقول الشّاعر ٢:
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والبلد الحرام
ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام
وقال أهل البصرة: ينتصب بإضمار «إن» معناه: وأن يعلم الّذين يجادلون فى آياتنا ما لهم من محيص، أى: من معدل ومنجى وملجأ، وينشد ٣:
١ سورة آل عمران: آية: ١٤٢.
٢ البيتان للنابغة الذبيانى فى ديوانه: ٢٣١ (تحقيق د. شكرى فيصل).
والشاهد فى المقتضب: ٢/ ١٧٩، وأمالى ابن الشجرى: ١/ ٢١، ٢/ ١٤٣، والإنصاف:
١٣٤، والتبيين عن مذاهب النحويين: ٢٨٧، وشرح المفصل لابن يعيش: ٣/ ١٧٩، ٤/ ١٣٤، ٦/ ٨٣، ٨٥، والخزانة: ٤/ ٩٥.
٣ البيت للحصين بن الحمام المرى شاعر جاهلى فارس مقدم، أدرك الإسلام وله صحبة.-