← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
664 · ص285 · ج1
إحداهما: أنه جعل «يوم» مع: «إذ» بمنزلة اسمين جعلا اسما واحدا كقولك: خمسة عشر ففتحه لذلك. والحجّة الثانية: أنّ الإضافة لا تصح إلى الحروف ولا إلى الأفعال، فلما كانت إضافة «يوم» إلى «إذ» غير محضة فتح. وذلك فى أسماء الزمان مطّرد شائع، كقوله تعالى: {هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} ١ كذلك قرأها نافع نصبا؛ لأن إضافة «يوم» إلى «ينفع» غير محضة قال الشاعر ٢ : على حين عاينت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع وقرأ الكسائىّ الحرفين الباقيين منصوبا غير منون. وقرأ حمزة وعاصم: {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} و {مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ} إلا أن من نون {مِنْ فَزَعٍ} نصب يومئذ. وروى قالون عن نافع ثلاثهما منصوبة غير منونة. وروى غيره عنه مثل أبي عمرو. ويجب على القارئ إذا لفظ‍ بقوله: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} أن يشبع كسرة الياء الأولى بعد سكون الزّاى لمجيء الياء الثانية؛ لأن فى إخراجها كلفة. فإن سأل سائل: ألم تختلف القراء فى قوله: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ} ٣ ونظيره: /من القرآن؟
١ سورة المائدة: آية ١١٩. ٢ هو النابغة الذبيانى، ديوانه: ٤٤ وقد تقدم ذكره. ص ١٤٩. ٣ سورة الانفطار: آية ١٩.