662 · ص284 · ج1
فصل واشجات بيننا من قرابة ... ألا صلة الأرحام أبقى وأقرب
وقرأ الباقون {تَسْئَلْنِ} خفيفا بنون مسكن اللاّم، غير أن أبا عمرو يثبت الياء وصلا ويحذفها وقفا. فمن قرأ بهذه القراءة فاللام ساكنة للجزم والنون مع الياء اسم المتكلم فى موضع النّصب كما تقول: لا تضربنى ولا تشتمنى.
وفيها قراءة سادسة. حدثنى أحمد بن عبدان عن على بن عبد العزيز عن أبى عبيد قال: حدّثنى أبو نميلة يحيى بن واضح الخرسانى عن الحسن بن واقد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقرأ ١: «فلا تَسَلَنَّ» بفتح السين واللام والنون أراد الهمزة فنقل فتحها إلى السين وخزل الهمزة تخفيفا فى النهى كما يحذف فى الأمر {سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ} ٢ فاعرف ذلك.
٩ - وقوله تعالى: {مِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [٦٦].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر مضافا غير منون وكسروا الميم، وكذلك:
«من فزعِ يومئذ» ٣ و {مِنْ عَذابِ /يَوْمِئِذٍ} ٤ فعلامة الخفض فى كلّ هذا كسرة الميم.
وقرأ الكسائى {مِنْ فَزَعٍ} منونا ونصب {يَوْمَئِذٍ} فمن نوّن لم يجز إلا النّصب، ومن لم ينون جاز الخفض والنّصب، فمن نصب مع ترك التنوين فله حجّتان:
١ فى البحر المحيط: ٥/ ٢٢٩.
٢ سورة البقرة: آية: ٢١١.
٣ سورة النمل: آية: ٨٩.
٤ سورة المعارج: آية ١١.