← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
647 · ص276 · ج2
وقرأ الباقون بكسر الحاء، وحجّتهم أنّ النّحسات صفة تقول العرب: يوم نحس مثل رجل هرم، قال الشاعر ١: أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم ... طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس ٢ - وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ} [١٩]. قرأ نافع وحده: «نحشر» بالنّون. الله تعالى يخبر عن نفسه: «أعداءَ الله» بالنّصب، وشاهده: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ}. وقرأ الباقون: {يُحْشَرُ} بالياء على ما لم يسمّ فاعله {أَعْداءُ اللهِ} بالرّفع لأنّه اسم ما لم يسمّ فاعله، وإن كان مفعولا فى الأصل، والأعداء جمع عدوّ، والعدوّ يكون جمعا، قال الله تعالى ٢: «وإن كان من قوم عدوّ لكم» ويجمع العدوّ أيضا عدى، وعداة «إلى النّار فهو يوزعون» أى: يحسبون ويمنعون، ويلقون يقال: وزعت/الرّجل: إذا منعته. وكان الحسن البصرى تقلد القضاء، فقال: لا يقربنى عون ولا منكب، ولا شرطىّ، والمنكب: عون العريف، وقيل: المنكب: قوم العريف. فازدحم الناس على الحسن فقال: لا بدّ للناس من وزعة. وبعث إلى السّلطان حتى أمدّه بالأعوان. ومن قال ٣: أنّ رجلا شتم أبا بكر رحمة الله عليه فى
١ البيت فى معانى القرآن للفرّاء: ٣/ ١٤، وتفسير الطبرى: ٢٤/ ٦٠، والصحاح (نحس) وعنه فى اللسان (نحس)، وتفسير القرطبى: ١٥/ ٣٤٨ والبحر المحيط: ٧/ ٤٨١. ٢ سورة النساء: آية: ٩٢. ٣ جاء فى شرح المقصورة للمؤلف: حدثنا محمد بن عبد الواحد عن ثعلب عن ابن الأعرابي: أنّا رجلا شتم ... والخبر فى غريب الحديث لأبى عبيد: ٣/ ٢٢٨، ومعانى القرآن وإعرابه للزجاج: ٤/ ٣٨٣ مختصرا.
→ prev 647 / 1097 next ←