← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
608 · ص257 · ج1
على المصدر: لأنّ اتخاذهم مسجدا لما قدمت ذكره «ضرارا» فكأنّه فى التقدير: ضاروا ضرارا، وكفروا كفرا وفرّقوا تفريقا. والوجه الثانى: أن تجعلها مفعولات كأنّه فى التقدير: والذين اتخذوا مسجدا للضّرار/والكفر والتّفريق. وكلا الوجهين حسن. ٢٤ - قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ} [١١٧]. فيه ثلاث قراءات: قرأ حمزة وحفص عن عاصم {يَزِيغُ} بالياء، والقلوب جمع على تذكير «كاد». وقرأ الباقون بالتّاء على التقديم، والتقدير: من بعد ما كاد قلوب فريق تزيغ. وقرأ أبو عمرو «كادْ تَّزيغ» بإدغام الدّال فى التاء لقرب المخرجين، يقال: زاغ قلبه وزاغ بصره وزاغ القوم وأزاغهم الله، قال الله تعالى: {فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} ١ ومن ذلك قوله: {رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا} ٢.قرأ عمرو ابن فايد ٣ «ربّنا لا تزغ قلوبُنا» جعل الفعل للقلوب. وهذا لا يلتفت إليه؛ لأنّ الله قال فى موضع آخر {أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ}. ٢٥ - وقوله تعالى: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [١٢٣]. قرأ عاصم وحده فى رواية المفضّل ٤ «غَلظة» بفتح الغين.
١ سورة الصّف: آية ٥. ٢ سورة آل عمران: آية ٨. ٣ فى الأصل: «أبو عمرو» وهو عمرو بن فايد- بالفاء- أبو عليّ السوارىّ البصرىّ أخباره فى الجرح والتعديل: ٦/ ٢٥٢، غاية النّهاية: ١/ ٦٠٢. والقراءة فى المحتسب: ٢/ ٣٨٦، والبحر المحيط: ١/ ١٠٤. ٤ هو الإمام المشهور المحدث اللّغوى الأديب المفضل بن محمد الضبى جامع (المفضليات) قال الحافظ الذّهبى: «كان من جلة أصحاب عاصم ... قلت: قد شذ عن عاصم بأحرف ... » توفى سنة ثمان وستين ومائة.-
→ prev 608 / 1097 next ←