601 · ص253 · ج2
وقيل لأبى بكر الصدّيق رضوان الله عليه: يا خليفة رسول الله، فقال:
لست خليفته، ولكن خالفته، والخالف: المستقى/والخلف: الاستقاء، والخوالف: النّساء المغيبات، والخليفة من الإبل: الحامل، وربما قالوا: الخلف للحمل، قال الراجز ١:
ما لك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطىّ معترف
١٠ - وقوله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ* أَصْطَفَى} [١٥٢، ١٥٣] أجمع القراء على قطع هذه الألف، لأنها ألف توبيخ على لفظ الاستفهام دخلت على ألف الوصل، والتقدير: اأصطفى فسقطت ألف الوصل، وكذلك ٢: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} {أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً} ٣ {أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً} ٤ {أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا} ٥ و {بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ} ٦ فإنما ذكرته لأن إسماعيل بن جعفر روى عن نافع «لكاذبونَ صْطفى» موصولا بحذف الألف ويجعله كلفظ الخبر، وذلك ردئ، لأن ألف الاستفهام لا تحذف إذا لم يكن عليها دليل.
١ أنشدهما الصّغانى فى العباب (حرف الفاء): ١٦٤ والأول منهما فى اللسان والتاج (خلف).
٢ سورة مريم: آية: ٧٨.
٣ سورة سبأ: آية: ٨.
٤ سورة البقرة: آية: ٨٠.
٥ سورة ص: آية: ٦٣.
٦ سورة ص: آية: ٧٥.