597 · ص251 · ج2
مسمعا ومهلّبا ومن معهما، قال الشاعر ١:
قدنى من نصر الخبيبين قدى
قال: أراد أبا خبيب، وهو ابن الزّبير ومن تابعه فجمع على ذلك. هذا قول أحمد بن يحيى. وقال محمد بن يزيد: (من نصر الخبيبين) على لفظ الاثنين أراد: ابنى الزّبير كما قال: سنّة العمرين.
٩ - وقوله تعالى: {اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [١٢٦].
قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم: {اللهَ} بالنصب بدلا من قوله:
{وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ} [١٢٥] لأن {أَحْسَنَ} مفعول {تَذَرُونَ} / واسم الله تعالى بدل منه إذ كان هو هو، لأنّ أحسن الخالقين هو {اللهَ رَبَّكُمْ} عطف عليه، {وَرَبَّ آبائِكُمُ}، وذلك أن الله عزّ وجلّ وبخهم وجهلهم حين عبدوا ما نحتوه بأيديهم، وهو البعل، فقال: {أَتَدْعُونَ بَعْلاً} أى: صنما، {وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ}.أى: تذرون ربكم وربّ آبائكم، لأنهم قالوا ٢: {بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ} والبعل: أربعة أشياء؛ البعل:
الزوج والبعل: السّماء، تقول العرب: السّماء بعل الأرض، والبعل من النّخل، ما شرب بعروقه من غير سقى السّماء. والبعل: الصنم.
١ بعده:
* ليس الإمام بالشّحيح الملحد*
ينسبان إلى حميد الأرقط، وإلى حميد بن ثور الهلالى، ونسبا إلى أبى بحدلة. شرح الشواهد للعينى: ١/ ٣٥٧، والخزانة: ٢/ ٤٤٩.
وينظر: الكتاب ١/ ٣٨٧، ومجاز القرآن: ٢/ ١٧٣، والأصول: ٢/ ١٢٢، والمحتسب:
٢/ ٢٢٣ وأمالى ابن الشجرى: ١/ ١٤، ٢/ ١٤٢، والإنصاف: ٧٦، وشرح المفصل لابن يعيش:
٣/ ١٢٤.
٢ سورة الشعراء: آية: ٧٤.