← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
585 · ص245 · ج2
جائز عربىّ {وَيُقْذَفُونَ} بضمّ الياء لا غير؛ لأنّهم مفعولون؛ لأن الشّياطين ترجم، ولا ترجم. يقال: قذفته بالحجر، وحذفته بالخشب، وخذفته بالحصى. {مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً} [٨] بضمّ الدال لا غير، إلا السّلمىّ والحسن، فإنهما قرءا: «دَحورا» أو أحدهما، وقد ذكرت علّته فيما مضى. {وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ} [٩] أى: دائم. وحدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا ابن حبّان عن محمد بن يزيد، عن ابن مهدى، عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس أنه قرأ «لا يسْمَعون» بالتّخفيف. ٣ - وقوله تعالى: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [١٢]. قرأ حمزة والكسائىّ بضمّ التّاء، الفعل لله تعالى، وذلك لأنّ الله تعالى قد عجب من فتى لا صبوة له، و «عجب ربكم من ألّكم وقنوطكم»، وقال لمحمد صلّى الله عليه وسلم {وَإِنْ تَعْجَبْ} يا محمد {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ} ١ غير أنّ العجب من الله تعالى على خلاف ما يكون من المخلوقين ٢.فالعجب من المخلوقين: أن ينظر إلى شئ لم يكن فى حسابه، وفى علمه فيبهره وينكره. فيتعجّب من ذلك، والله تعالى [يعلم] الأشياء قبل كونها، فلا تعجّب على هذه الجهة، ولكن القوم لما هربوا من رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأنكروا البعث والنّشور، أنكر الله تعالى عليهم/فعلهم إذا أتوا بنكر، وأعجوبة لجرأتهم وتمرّدهم.
١ سورة الرعد: آية: ٥. ٢ تقدم ذكر مثل هذا فى أول الكتاب. ومذهب السلف الصالح- رحمهم الله- أن العجب صفة لله تعالى على وجه يليق بجلاله وعظمته لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.