555 · ص230 · ج2
العين: إذا عمشت، وعشيت، عميت، تعشى عشيا بالألف، يقال: رجل أعشى وامرأة عشواء، والجميع عشو مثل حمر.
٤ - وقوله تعالى: {فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ} [١٤].
قرأ عاصم فى رواية أبى بكر: «فعزَزنا» مخففا أى: فغلبنا من قول العرب ١: «من عزّ بزّ» أى: من غلب سلب.
وقرأ الباقون: {فَعَزَّزْنا} بالتّشديد أى: قوّينا.
وقوله: {بِثالِثٍ} أى: بثالث كان قبل الاثنين، وهو فى التّلاوة كأنّه بعدهما. والتّقدير: فعزّزنا بثالث الذى كان قبل الاثنين، والثالث هو: يوشع ابن نون.
وحدّثنى ابن مجاهد عن محمّد بن هارون عن الفرّاء ٢ فى قراءة ابن مسعود «فعزّزنا بالثّالث» بالألف واللاّم؛ لأنّ النّكرة إذا أعيد ذكرها أعيد بالألف واللاّم.
٥ - وقوله تعالى: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} [١٩].
قد ذكرت الاختلاف فى الهمزتين فى مواضع، وإنّما أعدت ذكره لأنّ المفضّل روى عن عاصم: {أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ} كقراءة ابن كثير بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة؛ ولأنّ أبا رزين قرأ ٣: «أين ذكّرتم» يريد: الآن؛ ولأنّ ابن حوشب قرأ ٤: «إن ذكّرتم» يريد: لئن ذكّرتم. وقد استقصيت علل ذلك فى كتاب «الألفات» ٥.
١ جمهرة الأمثال: ٢/ ٢٨٨، والمستقصى: ٣١٤.
٢ معانى القرآن: ٢/ ٣٧٣. وينظر: البحر المحيط: ٧/ ٣٢٦، ٣٢٧.
٣ معانى القرآن: ٢/ ٣٧٤، تفسير الطبرى: ٢٢/ ١٠٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٧١٤ والمحتسب: ٢/ ١٠٥، وتفسير القرطبى: ١٥/ ١٧، والبحر المحيط: ٧/ ٣٢٧.
٤ مصادر القراءة السابقة.
٥ تراجع المقدمة.