← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
421 · ص163 · ج2
قرأ ابن كثير وحده: «ولا يسمع» بالياء، «الصمُّ» بالرفع جعلهم هم الفاعلين. وقرأ الباقون: {وَلا تُسْمِعُ} أنت يا محمد بالتّاء خطابا لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، {الصُّمَّ} نصب مفعول به أى: ولا تسمع أنت/يا محمد القوم الصّمّ {الدُّعاءَ} مفعول ثان. والصّمّ مثل؛ لأنّهم لو لم يسمعوا ولم يبصروا ما وجبت الحجّة عليهم، ولكنّه لما خاطبهم ووعظهم فتكبّروا عن الموعظة ومجّتها آذانهم صاروا بمنزلة من لا يسمع. قال الشّاعر ١: *أصمّ عمّا ساءه سميع* ٢٧ - وقوله تعالى: {وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ} [٨١]. قرأ حمزة وحده: «وما أنت تهدى العمى» جعله فعلا مضارعا. وكذلك فى (الرّوم) ٢ فيلزم من قرأ بقراءة حمزة أن يقف بالياء فى السّورتين كليهما. وقرأ الباقون: {بِهادِي} ف‍ «هادى» اسم الفاعل، وهو فى موضع جرّ بالباء وهو خبر «ما» كأنه يقول: ما أنت بقائم، ولو أسقطت الباء لقلت ما أنت قائما، فإذا قلت: ما أنت تقوم ف‍ «تقوم» نصب فى المعنى، رفع فى اللّفظ. وكتبت {بِهادِي} بالياء على الأصل. وكتب فى (الرّوم) {بِهادِ} بغير ياء على الوقف، والاختيار أن تقف هاهنا بالياء، وثمّ بغير ياء اتباعا للمصحف. ويجوز فى النّحو إسقاط الياء من الجميع، وإثباتها. حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا محمد بن يحيى الكسائى عن خلف
١ أنشده الأزهرى فى تهذيب اللّغة: ٢/ ١٢٥، وعنه فى اللسان سمع. وجرى مجرى المثل: جمهرة الأمثال: ١/ ١٤٠، ومجمع الأمثال: ١/ ٢٧١. ٢ الآية: ٥٣.