← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
41 · ص18 · ج1
حدّثنا هشام بن عمّار أن الوليد بن مسلم حدّثه عن يحيى بن الحارث الذّمارى عن عبد الله بن عامر أنه قرأ على عثمان بن عفّان. فإن سأل سائل فقال: أهذه الحروف نزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلم بهذا الاختلاف والوجوه، أم نزلت بحرف واحد، قرأها رسول الله صلّى الله عليه وسلم باللّغات؟ فالجواب فى ذلك-وبالله التوفيق-: أنّ طائفة قالت: إنه [كذا] نزلت على سبعة أحرف من سبعة أبواب فى العرضات التى كان جبريل عليه السلام ينزل بكلّ سنة فيعرض عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلم: وذلك أن القرآن نزل/جملة واحدة فى ليلة القدر إلى السّماء الدّنيا كما قال تعالى: {إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} ١ ثم نزل من السّماء الدّنيا على محمد صلّى الله عليه وسلم فى نحو من عشرين سنة، وكانت تنزل العشر والخمس والآية والآيتان والسّورة بأسرها. قال: حدّثنى أبو الحسن بن عبيد، قال: حدّثنى بن أبي خيثمة، عن أبى سلمة المنقريّ، عن أبان، عن قتادة، قال: بين أول نزول القرآن ٢ وآخره عشرون سنة ليثبت الله به قلب محمد عليه السّلام، ألم تسمع فى قوله: {وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً} ٣ وقال {وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ} ٤ كذلك قرأها أبيّ. قال أبو عبد الله بن خالويه: حدّثنى أبو القاسم المروزىّ، قال: حدّثنا
١ سورة القدر: آية: ١. ٢ ينظر: فضائل القرآن للنّسائى: ٥٦ أورد نحو ذلك عن ابن عباس رضى الله عنهما. ٣ سورة الفرقان: آية: ٣٢. ٤ سورة الإسراء: آية: ١٠٦. والقراءة فى البحر المحيط: ٦/ ٨٧.
→ prev 41 / 1097 next ←