405 · ص155 · ج2
{صِدْقٍ} ١ ومن كسر اللاّم أو فتحها على قراءة عاصم جعله مصدر هلك ثلاثيا لا رباعيا. وقد أحكمت هذا فى سورة (الكهف) ويقال: هلك زيد:
مات، وهلك إذا وقع فى بليّة، وجمع هالك: هلاّك وهالكون، وأما قولهم فى المثل ٢ : «هالك فى الهوالك» فإنّ هذا جرى كالمثل لا يقاس عليه، لأنّ (فواعل) جمع لفاعلة لا لفاعل وإنما جاء فارس، وفوارس؛ لأنّ الفروسية تكون فى الرّجال دون النّساء، فأمنوا اللّبس و {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ} ٣ قال المبرّد: كلّ صفة على فاعل نحو ضارب وجالس فإنه لا يجمع على فواعل [إلا] نحو ضوارب، وجوالس فرقا بين المذكّر والمؤنّث، تقول فى المؤنث: امرأة صالحة، وضاربة، والجمع صوالح، وضوارب وجوالس، قرأ طلحة ٤ :
«فالصّوالح/قوانت حوافظ للغيب» فأمّا قول الشّاعر ٥ :
وإذا الرّجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرّقاب نواكس الأبصار
فإنه اضطرّ إلى ذلك. ويقال: تهالك الرّجل لفلان: إذا تواضع له،
١ سورة الإسراء: آية: ٨٠.
٢ المقتضب: ٢/ ٢١٩، والكامل: ٢/ ٥٧٤.
٣ سورة التوبة: الآيتان: ٨٧، ٩٣.
٤ سورة النّساء: آية: ٣٤.
والقراءة فى معانى القرآن للقراء: ١/ ٢٦٥، والمحتسب: ١/ ١٨٧، والبحر المحيط: ٣/ ٢٤٠.
٥ البيت للفرزدق فى ديوانه: ١/ ٣٠٤.
وينظر: الكتاب: ٢/ ٢٠٧، والنكت عليه للأعلم: ١٠٣٥
والمقتضب: ١/ ١٢١، ٢/ ٢١٩، والأصول لابن السراج ٣/ ١٧ وجمهرة ابن دريد: ٢/ ٢٢٨، والموشح: ١٦٧، وشرح المفصل لابن يعيش: ٥/ ٥٦.