384 · ص145 · ج1
٦ - وقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ} [٣٢] قرأ ورش عن نافع «مِنَ اجل ذلك» فنقل فتحة الهمزة إلى النّون وأسقط الهمزة لفظا، وكذلك يفعل فى سائر القرآن نحو ١ «قَد افلح المؤمنون» وهى لغة فصيحة.
قال أبو عبد الله: تقول العرب من ابوك، يريدون: من أبوك. وقرأ الباقون {مِنْ أَجْلِ ذلِكَ} مقطوعة الألف وهى ألف أصلية.
وقرأ أبو جعفر ٢: «مِن اجل ذلك» فتقول العرب: فعلت ذلك من أجلك ومن إجلك، ومن جراك ومن جرائك، ومن جلالك ومن جللك/ وينشد ٣:
رسم دار وقفت فى طلله ... كدت أقضى الحياة من جلله
٧ - وقوله تعالى: {وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [٦٣].
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائيّ: «السُّحُت» بضمتين.
وقرأ الباقون: {السُّحْتَ} ساكنا، وهما لغتان، نحو والبخل والبخل.
قرأ به عيسى بن عمر.
وروى خارجة ٤ عن نافع «السَّحت» بفتح السين وسكون الحاء
١ سورة المؤمنون: آية: ١.
٢ المحتسب: ١/ ٢٠٩، تفسير القرطبى: ٦/ ١٤٥، ١٤٦ والنشر: ٢/ ٢٥٤.
٣ البيت لجميل فى ديوانه: ١٨٧ وتخريجه هناك وروايته: (الغداة ... ).
٤ هو خارجة بن مصعب، أبو الحجاج الضّبعىّ السّرخسى. قال ابن الجزرى: «أخذ القراءة عن نافع وأبى عمرو وله شذوذ كثير عنهما لم يتابع عليه. وروى أيضا عن حمزة حروفا ... توفى سنة ثمان وستين ومائة». (غاية النهاية: ١/ ٢٦٨).