← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
340 · ص123 · ج1
وقرأ الباقون بالفتح. فمن فتح فموضع «أنّ» خفض بالنّسق على قوله: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ} بأن الله لا يضيع، ولأنّ الله. ومن كسر جعلها مبتدأة، واعتبر قراءته ١ بحرف عبد الله «والله لا يضيع» بغير «إنّ». ٦٢ - وقوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ} [١٧٦] قرأ نافع وحده «يُحزنك» بضم الياء في كلّ القرآن إلا قوله تعالى ٢: {لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}. وقرأ الباقون بفتح ذلك كلّه وهما لغتان: حزن وأحزن والاختيار حزن لقولهم: محزون، ولا يقال: محزن، تقول: حزن يحزن حزنا/وحزنا. ٦٣ - وقوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [١٧٨]. قرأ حمزة وحده بالتّاء. وقرأ الباقون بالياء، فمن قرأ بالتاء فالخطاب للنبي صلّى الله عليه وسلم. ومن قرأ بالياء فإخبار عن الذين كفروا، فمن قرأ بالتاء فموضع {الَّذِينَ} نصب و {كَفَرُوا} صلته، «وأن» مع ما بعدها في موضع المفعول الثاني. وإنما فتحت «أنّ» لأن الفعل واقع عليها «وما» اسم «أنّ» و {نُمْلِي} صلته و {خَيْرٌ} خبر «أنّ»، تمّ الكلام. ثم استأنف بقوله: {أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ} بكسر الألف {لِيَزْدادُوا إِثْماً}. ومن قرأ بالتاء جعل الفعل لمحمد صلّى الله عليه وسلم، فموضع {الَّذِينَ} نصب
١ فى الأصل: «قراءة». والقراءة فى معانى القرآن للفرّاء: ١/ ٢٤٧. ٢ سورة الأنبياء: آية: ١٠٣.