← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
329 · ص117 · ج2
فيدغم، لأنّه يريد: يجعل لك وتأمننا فيدغم، ومن جزم لم يجز له الإظهار. ٣ - وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ} [١٧] قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء كليهما، أى: قل يا محمّد: ويوم يحشرهم الله ويحشر الّذين يعبدون، يعنى: الأصنام ١.قيل: حشرها: فناؤها. وقيل: يحشرها كما يحشر كلّ شئ ليبكت بها من جعلها إلها من دون الله ٢.فأمّا قوله: {إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} فإنّ جماعة من المنافقين والكفّار خاصموا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقالوا قد ذكرت أن الله قد أنزل عليكم: {إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} /وقد عبد قوم عيسى وعزيرا فأنزل الله تعالى ٣: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ} فهذا فى التّفسير. وقال أهل النّحو: هذا السّؤال لا يلزم؛ لأنّ الله تعالى قال: {وَما تَعْبُدُونَ} و «ما» لغير الإنس. ولو دخل عيسى وعزير فيمن عبد فى هذه الآية لقيل: إنكم ومن تعبدون؛ لأن «من» للإنس خاصة. وبلغ الفرزدق أنّ جريرا قال ٤:
١ هو قول عكرمة والضحّاك (زاد المسير: ٦/ ٧٨). ٢ فى البحر المحيط: ٦/ ٤٧٨، عن ابن الكلبيّ. ٣ سورة الأنبياء: آية: ٩٨. والخبر مع شئ من التّفصيل فى أسباب النّزول للواحدى: ٣١٥، وتفسير الطبرىّ: ١٧/ ٧٦. ٤ ديوان جرير: ١٦٥، من قصيدة طويلة يهجو بها الأخطل أولها: بان الخليط ولو طوّعت مابانا ... وقطعوا من حبال الوصل أقرانا حىّ المنازل إذ لا نبتغى بدلا ... بالدّار دارا ولا الجيران جيرانا
→ prev 329 / 1097 next ←