302 · ص105 · ج1
وقرأ الباقون بالرفع، فمن قرأ بالرفع ففيه جوابان:
أحدهما: أن يجعل (التجارة) اسما لكان {تُدِيرُونَها} الخبر وتلخيصه:
تجارة حاضرة مدارة بينكم.
والاختيار أن تجعل «كان» بمعنى حدث ووقع، ولا خبر له. ومن قرأ بالنصب-ولا وجه له-أضمر اسم «كان»، فأمّا قوله: {إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ} فى (النّساء) ١ فالنصب جيد، قد قرأ به أهل الكوفة؛ لأن ذكر المال قد تقدم في قوله: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ} إلا أن تكون الأموال تجارة.
٤٧ - وقوله تعالى: {فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ} [٢٨٣] /قرأ ابن كثير وأبو عمرو «(فَرُهُنٌ)».
وقرأ الباقون {(فَرِهانٌ)} وهما جمعان ف (رهن) و (رهان) كبحر وبحار، وأمّا «رهن» فقال أهل الكوفة: أن رهانا جمع رهن، ثم جمع الرّهان رهنا، فهو جمع الجمع.
٤٨ - وقوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ} [٢٨٣] قرأ حمزة وعاصم في رواية أبي بكر بضم الهمزة وهو خطأ.
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة، وهو الصّواب؛ لأن وزنه افتعل فالهمزة فاء الفعل، وهي ساكنة، فإذا ابتدأت على همزة قلت: أأتمن بهمزتين.
والباقون يكرهون اجتماع همزتين فيقلبون الثانية واوا فيبدلون أوتمن.
٤٩ - وقوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ} [٢٨٤].
قرأ عاصم وابن عامر {(فَيَغْفِرُ)} بالرّفع.
وقرأ الباقون بالجزم نسقا على يحاسبكم، ومن رفعه جعله مستأنفا.
١ الآية: ٢٩.