← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
30 · ص14 · ج2
{وَسَلامٌ عَلَيْهِ} [١٥] وعيسى يسلّم على نفسه فقال: {وَالسَّلامُ عَلَيَّ} [٣٣] والأمر عندى واحد؛ لأنّ عيسى لم يسلم على نفسه فى حال البلوغ والنّطق، وإنّما أنطقه الله فى المهد صبيّا إمارة لنبوّته، وأنّه من غير فحل. ٧ - وقوله تعالى: {لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً} [١٩]. قرأ أبو عمرو وحده «إنّما أنا رسول ربّك ليهب لك» بالياء أى: ليهب الله لك؟ وقرأ الباقون: {لِأَهَبَ لَكِ} جبريل يخبر عن نفسه صلّى الله عليه وسلم؟ . فإن قال قائل: الهبة لله تعالى فلم أخبر جبريل عن نفسه صلّى الله عليه وسلم؟ ففى ذلك قولان. أحدهما: إنّما أنا رسول ربّك. يقول الله: «لأهب لك». والقول الثّانى: لأهب أنا لك بأمر الله، إذ كان النافخ فى جيبها بأمر الله تعالى. ورأيت أبا عبيد قد ضعّف قراءة أبى عمرو واختياره؛ لخلاف المصحف قال: ولو جاز لنا تغيير المصحف لجاز لنا فى كلّ ذلك. قال أبو عبد الله: ليس هذا خلافا للمصحف؛ لأنّ حروف المدّ واللّين وذوات الهمز يحوّل بعض إلى بعض وتلين. ولا يسمّى خلافا، ألا ترى أنّ نافعا فى رواية ورش قرأ «ليلاّ يكون للنّاس» ١ يريد: لئلاّ، فجعل الهمزة ياء، والقراء يقرءون: إذا وإيذا، وكذلك ورش عن نافع مثل قراءة أبى عمرو، «ليهب»،
١ سورة البقرة: آية: ١٥٠، وسورة النساء: آية: ١٦٥.
→ prev 30 / 1097 next ←