242 · ص85 · ج1
قال أبو عبد الله: والاختيار {وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} وإن كان حمزة قد قرأ «حسنى» لأنّ جعفر بن محمد-عليهما السّلام-سأل رجلا كيف تقرأ:
{وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً} أو «حسنى» فقال: ابن سيرين أقرأني {حُسْناً} فقال: أما نحن معشر أهل البيت فنقرأ «حسنى».
وأمّا قوله: {وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ} ١ فالياء التى قبل النون علامة الجميع، وقرأ الأعمش «ولا ءامّي البيت الحرام» مثل: {حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ} ٢ فأسقط النّون للإضافة، والياء سقطت لسكونها ولسكون اللاّم لفظا، وتثبت خطّا، فالوقف على هذه القراءة «آمى» بالياء، ولولا خلاف المصحف لكانت قراءة جيّدة.
وأمّا قوله: {مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ} ٣ و {مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي} ٤ فكتبتا/في المصحف (من نباى) و (تلقاي) بالياء، وقد ذكرت علّته فى (الأعراف)
وأمّا قوله: {وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} ٥ فالوقف عليها بالألف ولا تكون عوضا فى التّنوين، وهى لام الفعل أصلية، والأصل: عمي، فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
وقرأ ابن عبّاس: «وهو عليهم عم» فعلى هذه القراءة هي بالألف، وأما قوله: {يا} «ويلتا» {أَعَجَزْتُ} ٦ هذه الألف مبدلة من ياء، والأصل يا ويلتي، كما قالوا: «يا ربي» و «يا ربا»، و «يا عجبي»، و «يا عجبا»، و «يا حسرتي»
١ سورة المائدة: آية: ٢.
٢ سورة البقرة: آية: ١٩٦.
٣ سورة الأنعام: آية: ٣٤.
٤ سورة يونس: آية: ١٥.
٥ سورة فصّلت: آية: ٤٤.
٦ سورة المائدة: آية: ٣١.