← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
233 · ص82 · ج1
الدّين، ومن ذلك قولهم: «زلة العالم»، ومن قرأ «فأزالهما» أي: أزالهما عن مكانهما من الجنة، ومعنى قوله {فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ} أي: زلاهما بقبولهما من الشيطان، كما تقول: تعلم زيد من عمرو كلمة أهلكته، وإنما معناه: هلك هو بقبولها منه. فأمّا رواية أبي عبيد ١ عن حمزة {فَأَزَلَّهُمَا} بالإمالة فإنه غلط‍ على حمزة؛ لأن من شرط‍ حمزة أن يميل من نحو هذا ما كانت فاء الفعل مكسورة إذا ردها المتكلم إلى نفسه نحو: خاف وخفت، وضاق وضقت، وزال وزلت، «وأما فأزالهما» فإنّك تقول: أزلت، فالزاي مفتوحة كما قرأ: {فَلَمّا زاغُوا} ٢ بالإمالة {أَزاغَ اللهُ} بالفتح. ٢٦ - وقوله تعالى: {يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ} [٣٢]. قرأ ابن عامر وحده في إحدى الرّوايتين «أنبئهِم» وهذا غلط‍؛ لأن الهاء إنما تكسر إذا تقدمتها كسرة أو ياء/وقرأ الباقون {أَنْبِئْهُمْ} وهو الصّواب. ٢٧ - وقوله تعالى: {فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ} [٣٧] قرأ ابن كثير، «فتلقّى آدمَ» بالنصب «كلماتٌ» بالرّفع، جعل الفعل للكلمات. وقرأ الباقون {آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ} بالنّصب وإنما كسرت التاء، لأنّها غير الأصلية، فمن جعل الفعل لآدم فحجته أن الله تعالى علم آدم الكلمات وأمره بهن فقبلها آدم وتلقاها. وأخبرنا ابن دريد رحمة الله عليه قال: حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة
١ السبعة لابن مجاهد: ١٥٣. ٢ سورة الصف: آية: ٥.
→ prev 233 / 1097 next ←