← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
177 · ص63 · ج2
وقال البصريّون: الواو نسق وليس زائدا، فمعناه: أعطيناهما التوراة التى فرقت بين الحق والباطل، وأعطيناه ضياء وذكرا، وشاهد بهذا القول قوله ١: {فِيها ٢} هُدىً وَنُورٌ والنّور هو الهدى. ٧ - وقوله تعالى: {وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ} [٣٥]. فيه ثلاث قراءات: قرأ ابن عامر «تَرجعون» بفتح التاء أى: تصيرون. وقرأ الباقون: {تُرْجَعُونَ} أى: تردّون. كما قال ٣: «وردّوا إلى الله مولاهم الحقُّ». وروى عيّاش عن أبى عمرو «وإلينا يرجعون» بالياء إخبارا عن غيب. والأول للمخاطبين. ٨ - وقوله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً} [٥٨]. قرأ الكسائى وحده «جِذاذا» بالكسر جعله جمع جذيذ، وجذاذ مثل خفيف، وخفاف. والجذيذ بمعنى مجذوذ وهو المقطوع، كما قال تعالى ٤: {عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} وتقول العرب: جددت ٥ الشّئ، وجزرته،
١ يقصد الآية الكريمة: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ سورة المائدة: آية: ٤٤. ٢ فى الأصل: «فيه». ٣ سورة الأنعام: آية: ٦٢. ٤ سورة هود: آية: ١٠٨. ٥ قال أبو زيد فى نوادره: ٥٠٨، ٥٠٩: «جذرت الأمر عنى أجذره جذرا وجذذته أجذّه جذّا وهما سواء، وذلك أن نقطعه عنك، وأنشد: إلىّ بجذّ الحبل ممّن يريبنى ... إذا لم يوافق شئمتى لحقيق وعقب على ذلك أبو الحسن على بن سليمان الأخفش بقوله: وجددت مثل جذذت، إلا أن أبا العباس محمد بن يزيد المبرد أخبرنا أن الجذّ قطعك الشئ من أصله. والجذ أن يبقى منه شيئا».
→ prev 177 / 1097 next ←