← المكتبة ▭▭ 2 pages
إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ابن خالويه التجويد والقراءات 370 هـ
A− A+
117 · ص43 · ج2
فإن سأل سائل: هلاّ قلت فى قرأت قروت، لأنّ العرب تقول، قروت الأرض إذا تتبّعتها؟ فقل: لمّا اجتذبه أصلان، ياء، وواو، ردّوه إلى الأخفّ، ألا ترى أنّ العرب تفرّ من الواو إلى الياء، ولا تفرّ من الياء إلى الواو. فيقولون: كفّ خضيب، ورجل جريح، وشيطان رجيم، والأصل: مخضوبه ومجروح ومرجوم، ولا يقولون فى ظريف وكريم: ظروف وكروم. ١٣ - قوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ} [٦٦]. قرأ ابن عامر-برواية ابن ذكوان وحده-بالتّاء. ردّه على الحبال والعصىّ، لأنّها جمع، وجمع كلّ ما لا يعقل بالتأنيث. وقرأ الباقون بالياء ردّوه على السّحر. ١٤ - وقوله تعالى: {وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا} [٦٩]. فيه أربع قراءات، قرأ ابن كثير-فى رواية البزّي- «تَّلقف ما صنعوا» بتشديد التاء، أراد تتلقّف. فأدغم وجزم الفاء؛ لأنّه جواب الأمر، والأمر مع جوابه كالشّرط، والجزاء. وروى حفص عن عاصم {تَلْقَفْ} خفيفا، جعله من لقف يلقف. والأول/من تلقّف يتلقّف. وقرأ ابن عامر، «تلقَّف» برفع الفاء، جعله فعلا مستقبلا فأضمر فاء جوابا للأمر. كأنّ التقدير: ألق عصاك فإنّها تتلقّف. ويجوز أن يكون جعل «تلقَّف» حالا أى: ألق عصاك متلقّفة. كما قال تعالى ١ {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} أى مستكثرا.
١ سورة المدثر: آية: ٦.
→ prev 117 / 1097 next ←