← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
82 · ص94
(وَ) يُرادُ (بِكَلِمَةٍ: الكَلَامُ) قَالَ اللهُ تَعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} ١ فسَمَّى ذلك كُلَّه ٢ كلمةً. (وَ) يُرادُ (بِهِ) أي: بالكلامِ: (الكَلِمَةُ) عكسُ الأوَّلِ؛ «تَكَلَّمَ بكلامٍ»، ومرادُهم بكلمةٍ. (وَ) يُراد بالكلامِ: (الكَلِمُ الَّذِي لَمْ يُفِدْ)، فلو أفادَ: سُمِّي كلامًا وكَلِمًا، ومِن إطلاقِ الكلامِ على مُطلَقِ اللَّفظِ: حديثُ البَراءِ بنِ عازبٍ -رضي الله عنه-: «أُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الكَلَامِ» ٣ فشَمِلَ الكلمةَ الواحدةَ. (وَتَنَاوُلُ ٤ الكَلَامِ وَالقَوْلِ عِنْدَ الإِطْلَاقِ: لِلَّفْظِ وَالمَعْنَى جَمِيعًا، كَـ) تَنَاوُلِ لَفْظِ (الإِنْسَانِ لِلرُّوحِ وَالبَدَنِ) جميعًا عندَ السَّلَفِ والفقهاءِ والأكثرِ.
١ المؤمنون: ١٠٠. ٢ ليس في «د». ٣ رواه البخاريُّ (١٢٠٠)، ومسلمٌ (٥٣٩) واللَّفظُ له، مِن حديثِ زيدِ بنِ أَرْقَمَ قال: قال: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ … ٤ في (د): ويتأول.