← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
496 · ص508
(وَلَا تَخْصِيصَ) أي: لا يَستقيمُ التَّخصيصُ (إِلَّا فِيمَا) يَصِحُّ تَوكيدُه بـ «كُلّ» ليَكُونَ إذا أَجْزَأَ يَصِحُّ افتِراقُها، وهو ما (لَهُ شُمُولٌ): (١) إمَّا (حِسًّا) كـ {اقتلوا الْمُشْرِكِينَ} ١، (٢) (أَوْ حُكْمًا) كـ: اشْتَرَيْتُ الجاريةَ كُلَّها؛ لإمكانِ افتِراقِ أجزائِها. (وَ) لَمَّا فَرَغَ مِن بيانِ التَّخصيصِ شَرَعَ في المُخصِّصِ بكسرِ الصَّادِ، فـ (المُخَصِّصُ): هو (المُخْرِجُ، وَ) المُخرِجُ: (هُوَ إِرَادَةُ المُتَكَلِّمِ) إخراجَ بعضِ ما تَنَاوَلَه الخطابُ. (وَيُطْلَقُ) المُخَصِّصُ (مَجَازًا عَلَى الدَّلِيلِ) الدَّالِّ على إرادةِ بعضِ ما يَتَناوَلُه الخِطابُ، (وَهُوَ) أي: الدَّليلُ (المُرَادُ هُنَا) في الأصولِ حَتَّى صَارَ حَقِيقَةً عُرفِيَّةً. ورُبَّما أُطلِقَ المُخصِّصُ على المُظْهِرِ كإرادةِ مُريدِ التَّخصيصِ مِن مُجتهدٍ أو غيرِه. إذا عُلِمَ ذلك فالمُخَصِّصُ قِسمانِ: مُنفصِلٌ، ومُتَّصِلٌ، وقَطَعُوا به، فلذلك قال: (وَهُوَ: (١) مُنْفَصِلٌ) وهو ما يَستَقِلُّ بنَفْسِه بأنْ لم يَكُنْ مُتَعَلِّقًا باللَّفظِ الَّذِي فيه العامُّ، وقَدَّمَه على المُتَّصِلِ لطولِ الكلامِ عليه. (وَمِنْهُ) أي: مِن التَّخصيصِ بالمُنفِصِل:
١ التَّوبة: ٥.
→ prev 496 / 882 next ←