← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
392 · ص404
و (لَا) يَحْرُمُ على الرَّاوي روايةُ: - (مَا) أي: حديثٍ (ظَنَّهُ مَسْمُوعَهُ) مِن غيرِ اشتباهٍ، - (أَو) ظَنَّه أنَّه واحدٌ (مِنْ مُشْتَبِهٍ بِعَيْنِهِ) فيُعمَلُ به عندَ الأكثرِ عَمَلًا بالظَّنِّ. قال صالحٌ: قُلْتُ لأبي: الشَّيخُ يُدغِمُ الحرفَ يُعرَفُ أنَّه كذا وكذا، ولا يُفهَمُ عنه، تَرى أنْ يُروى ذلك عنه؟ قال الإمامُ أحمدُ: أرجو ألَّا يَضِيقَ هذا ١. (وَ) ظاهرُ ما سَبَقَ أيضًا، أنَّه (لَا يُؤَثِّرُ) في صِحَّةِ الرِّوايةِ عنِ الشَّيخِ: (مَنْعُ الشَّيْخِ) للرَّاوي (مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ) أي: عنِ الشَّيخِ (بِلَا قَادِحٍ) كأنْ يُسنِدَ الشَّيخُ ذلك إلى خطأٍ أو شَكٍّ. (ثُمَّ) المرتبةُ الرَّابعةُ: الإجازةُ، فتَجُوزُ الرِّوايةُ بها عندَ الأكثرِ؛ لأنَّه إذا جازَ أنْ يَروِيَ عنه مَرويَّاتِه فقد أَخْبَرَه بها جُملةً، فهو كما لو أَخبَرَه تفصيلًا، وإخبارُه بها غيرُ مُتَوَقِّفٍ على التَّصريحِ نُطقًا، كما في القِراءةِ على الشَّيخِ، قالَه ابنُ الصَّلاحِ ٢. فيَجِبُ العملُ بها كالحديثِ المُرسَلِ، وأعلى الرِّوايةِ بها المُناولةُ، ويُسَمَّى هذا عَرْضَ المُناولةِ، كما أنَّ سَمَاعَ الشَّيخِ يُسَمَّى عَرْضَ القِراءةِ، وهي نوعانِ: أحدهما ٣: (مُنَاوَلَةُ) الشَّيخِ كتابًا للرَّاوي (مَعَ إِجَازَتِـ) ـه (أَوْ إِذْنِـ) ـه له في روايتِه عنه، وصفتُه: أنْ يُجِيزَه بشيءٍ نَاوَله إيَّاه بأنْ يَدفَعَ الشَّيخُ إلى الطَّالبِ
١ رواه الخطيب في «الكفاية في علم الرواية» (ص ٦٨). ٢ «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص ٢٦٧). ٣ ليست في (د).
→ prev 392 / 882 next ←