← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
202 · ص214
وخَرَجَ بقولِه: (وَلَمْ يُعَاقَبْ تَارِكُهُ): الصَّلاةُ المكتوبةُ. وبقولِه: (مُطْلَقًا) الواجبُ المُخيَّرُ وفرضُ الكفايةِ، كصلاةِ الجنازةِ. (وَيُسَمَّى) المَندُوبُ: (سُنَّةً، وَمُسْتَحَبًّا) فَهُوَ مُرَادِفٌ لهما أي: يُساوِيهما في الحدِّ، والحقيقةِ، وإنَّما اختلفَتِ الألفاظُ والمعنى واحدٌ. قالَ ابنُ حَمْدَانَ: (وَ) يُسَمَّى النَّدبُ (تَطَوُّعًا، وَطَاعَةً، وَنَفْلًا، وَقُرْبَةً) إجماعًا. انتهى. (وَ) يُسَمَّى (مُرَغَّبًا فِيهِ، وَ) يُسَمَّى أيضًا (إِحْسَانًا). قالَ في «شرحِ الأصلِ»: ورَأَيْتُ بعضَهم قَيَّدَ قولَه: «إِحْسَانًا» إنْ كانَ نَفْعًا للغيرِ مقصودًا، ورَأَيْتُ في كلامِ الشَّافعيَّةِ أنَّ مِن أسمائِه: الأَوْلَى ١. انتهى. فائدةٌ: قالَ الشَّيخُ أبو طالبٍ مُدَرِّسُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ مِن أئمَّةِ أصحابِنا في «حاوِيه الكبيرِ»: أنَّ المندوبَ يَنقسِمُ ثلاثةَ أقسامٍ: أَحدُها: ما يَعظُمُ أجرُه يُسَمَّى سُنَّةً. والثَّاني: ما يَقِلُّ أجرُه يُسَمَّى نافلةً. والثَّالثُ: ما يَتَوَسَّطُ في الأجْرِ بينَ هذينِ، فيُسَمَّى فضيلةً ورغيبةً ٢. وهو المرادُ بقولِه: (وَأَعْلَاهُ) أي: أعلى أسماءِ المندوبِ: (سُنَّةٌ، ثُمَّ فَضِيلَةٌ، ثُمَّ نَافِلَةٌ).
١ «التحبير شرح التحرير» (٢/ ٩٨٠). ٢ «الحاوي في الفقه» لأبي طالب العبدلياني (١/ ٦٢ - ٦٣).
→ prev 202 / 882 next ←