← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
أحمد بن عبد الله البعلي أصول الفقه 1189 هـ
A− A+
201 · ص213
(فَصْلٌ) (المَنْدُوبُ لُغَةً: المَدْعُوُّ لِمُهِمٍّ، مِنَ النَّدْبِ وَهُوَ الدُّعَاءُ) لأمْرٍ مُهِمٍّ، ومنه الحديثُ: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ يَخْرُجُ فِي سَبِيلِهِ» ١ أي: أجابَ له طلبَ مغفرةِ ذُنوبِه، يُقالُ: نَدَبْتُه فانْتَدَبَ. ويُطلَقُ أيضًا على التَّأثيرِ، ومنه حديثُ مُوسى -عليه السلام-: «وَإِنَّ بِالحَجَرِ نَدَبًا -بفتحِ المُهمَلةِ- سِتَّةً، أَوْ سَبْعَةً، ضَرْبُ مُوسَى» ٢ وأصلُه الجرحُ. وقال الطُّوفِيُّ: النَّدْبُ في الأصلِ مَصدرُ نَدَبْتُه ٣ نَدْبًا، والمفعولُ مندوبٌ، وهو المرادُ؛ لأنَّه المقابلُ للواجبِ، ويقالُ له: «نَدْبٌ» إطلاقًا للمصدرِ على المفعولِ مَجازًا ٤. وقالَ في «القاموسُ»: نَدَبَهُ ٥ إلى الأَمْرِ، كَنَصَرَهُ: دَعاه، وحَثَّهُ ٦. (وَ) المندوبُ (شَرْعًا: مَا أُثِيبَ فَاعِلُهُ) كسننِ الأفعالِ في الصَّلاةِ، والحَجِّ، وغيرِهما، فخَرَجَ ٧ الحرامُ، والمكروهُ، وخلافُ الأَوْلَى، والمباحُ، (وَلَوْ) كانَ (قَوْلًا) كسُنَنِ الأقوالِ في الصَّلاةِ، والصَّومِ والحَجِّ، وغيرِها، (وَ) لو كانَ (عَمَلَ قَلْبٍ) كالخُشوعِ في الصَّلاةِ، والنِّيَّةِ لفِعلِ الخيرِ، والذِّكرِ.
١ رواه النَّسائيُّ (٣١٢٣). ٢ رواه مسلمٌ (٣٣٩). ٣ في «شرح مختصَرِ الرَّوضةِ»: ندبه يندبه. ٤ «شرحُ مختصَرِ الرَّوضةِ» (١/ ٢٥٣). ٥ في (د): الندبة. والمثبت من (ع)، و «القاموسُ المُحيطُ». ٦ «القاموسُ المحيطُ» (ص: ١٣٧). ٧ في (د): خرج.