200 · ص212
منه كانَ ذلك غايةَ جُهدِه، وصارَ بعدَ جهدِه كحَجَرٍ أَوْقَعَه اللهُ تَعالى على ذلك الجريحِ.
تنبيهٌ: فَرَّقَ ابنُ عبدِ السَّلامِ، فقالَ بعدَ فَرضِها في صَغِيرَينِ: الأظهرُ عِندي لزومُ الانتقالِ فيما إذا كانَ الَّذِي سَقَطَ عليه مُسْلِمًا والمنتقَلُ إليه كافرًا [لكنَّه مَعصومٌ لصِغَرٍ] ١ أو أمانٍ؛ لأنَّه أخفُّ مَفسَدَةً.
قالَ: لأنَّ قتلَ أولادِ الكُفَّارِ جائزٌ عندَ التَّتَرُّسِ بهم، حَيْثُ لا يَجُوزُ ذلك في أطفالِ المسلمينَ ٢.
أمَّا الكافرُ غيرُ المعصومِ فيُنْتَقَلُ إليه قطعًا أو يَلْزَمُه، وهو قولُه: (وَيَلْزَمُ ٣ الأَدْنَى قَطْعًا) إنْ كانَ هو الواقعَ عليه: لَزِمَه الاستمرارُ عليه، وإنْ كانَ الآخَرَ: لَزِمَ الانتقالُ إليه قطعًا، وهذا مِمَّا لا خلافَ فيه، وعلى قياسِه الزَّاني المُحصَنُ، واللهُ أعلمُ.
١ في (د): معصومًا لصِغَرٍ.
٢ «قواعد الأحكام في مصالح الأنام» (١/ ٩٦).
٣ في (ع): ويلزمه.