510 · ص522
(فَصْلٌ)
القِسْمُ (الثَّانِي) مِن المُخَصِّصِ ١ المُتَّصِلِ: (الشَّرْطُ) وتَقَدَّمَ حدُّه وأقسامُه، وما يَتَعَلَّقُ به في خِطابِ الوضعِ.
(وَيَخْتَصُّ) الشَّرطُ (اللُّغَوِيُّ مِنْهُ) عُرفًا (بِكَوْنِهِ) أي: بكونِ الشَّرطِ اللُّغويِّ (مُخَصِّصًا) والمُرادُ به صيغُ التَّعليقِ بـ «إنْ» ونحوِها، نحوُ: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} ٢، ومنه قولُهم في الفقهِ: العتقُ المُعَلَّقُ على شرطٍ، وهذا ٣ كما قال بعضُهم: يَرجِعُ إلى كونِه سببًا حَتَّى يَلْزَمَ مِن وجودِه الوجودُ، ومِن عدمِه العدمُ لذاتِه، وممَّا يَدُلُّ على أنَّ المُرادَ الشَّرطُ اللُّغويُّ تمثيلُهم بذلك.
قالَ القَرَافِيُّ ٤: ووَهِمَ مَن فَسَّرَه هناك بالشَّرطِ المقابلِ للسَّببِ والمانعِ، كما وَقَعَ لكثيرٍ من الأُصُولِيِّينَ.
(وَهُوَ) أي: الشَّرطُ (مُخْرِجُ مَا) أي: مُخْرِجُ شَيْءٍ (لَوْلَاهُ) أي: لَوْلَا الشَّرطُ (لَدَخَلَ) ذلك الشَّيءُ، كقولِك: أَكرِمْ بني تميمٍ إنْ دَخَلوا، فيَقْصُرُه الشَّرطُ على مَن دَخَلَ.
(وَ) قد (يَتَّحِدُ) الشَّرطُ، مثلُ: إنْ دَخَلَ زيدٌ الدَّارَ.
(وَ) قد (يَتَعَدَّدُ):
- إمَّا (عَلَى) سبيلِ (الْجَمْعِ)، مثلُ: إنْ دَخَلَ زيدٌ الدَّارَ والسُّوقَ.
١ في «ع»: المخصوص.
٢ الطلاق: ٦.
٣ في «د»: وكذا.
٤ «شرح تنقيح الفصول» (ص ٨٥).