509 · ص521
(وَإِلَّا ١ أي: وإن لم يَكُنْ مُتعاطفةً، (فَـ) ـهو (اسْتِثْنَاءٌ مِنِ اسْتِثْنَاءٍ، وَيَصِحُّ ٢ على الصَّحيحِ، واستُدلَّ له بقولِه تَعالى: {إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا} ٣ الآيةَ، والاستثناءُ الثَّاني وهو {إِلَّا امْرَأَتَهُ} مُسْتَثْنًى مِن قولِه: {أَجْمَعِينَ}. ولو قال: له عليَّ عشرة إلَّا ثلاثةً إلَّا درهمًا؛ يَلْزَمُه ثمانيةٌ؛ لأنَّه مِن الإثباتِ نفيٌ، ومن النَّفيِ إثباتٌ، وأنتِ طالقٌ ثلاثًا إلَّا واحدةً إلَّا واحدةً؛ وَقَعَ اثنانِ على الصَّحيحِ، ويَلْغُو الاستثناءُ الثَّاني.
١ ليس في «ع».
٢ زاد في «مختصر التحرير» (ص ١٦٠): إجماعًا.
٣ الحجر: ٥٩ - ٦٠.